أبي بصير

100

مسند أبي بصير

170 - 76 . أمالي الصدوق : حدَّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قال : حدَّثنا سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن علي عليهما السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ في الجنّة غرفاً يُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، يسكنها من أمتي من أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلّى بالليل والناس نِيام . . . الخبر . « 1 » 171 - 77 . تفسير القمّي : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جُعلت فداك ! يا بن رسول اللَّه شوّقني ، فقال : يا أبا محمّد ، إنّ من أدنى نعيم الجنّة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة الدنيا ، وإنّ أدنى أهل الجنّة منزلًا لو نزل به أهل الثقلين الجنّ والإنس لوسعهم طعاماً وشراباً ، ولا ينقص ممّا عنده شيء ، وإنّ أيسر أهل الجنّة منزلة من يدخل الجنّة فيرفع له ثلاث حدائق ، فإذا دخل أدناهنّ رأى فيها من الأزواج والخدم والأنهار والأثمار ما شاء اللَّه ، ممّا يملأ عينه قرة وقلبه مسرة ، فإذا شكر اللَّه وحمده قيل له : ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية ، ففيها ما ليس في الأخرى ، فيقول : يا ربِّ ، أعطني هذه ، فيقول اللَّه تعالى : إن أعطيتك إياها سألتني غيرها ، فيقول : ربِّ هذه هذه ، فإذا هو دخلها « 2 » شكر اللَّه وحمده . قال فيقال : افتحوا له باب الجنّة ، ويقال له : ارفع رأسك ، فإذا قد فُتح له باب من الخلد ، ويرى أضعاف ما كان فيما قبل ، فيقول عند تضاعف مسرّاته : ربِّ لك الحمد الّذي لا يحصى إذ مننت عليَّ بالجنان ونجيتني من النيران . « 3 » قال أبو بصير : فبكيت وقلت له : جُعلت فداك ! زدني ، قال : يا أبا محمّد ، إنّ في الجنّة نهراً في حافته جوارٍ نابتات ، إذا مرّ المؤمن بجارية أعجبته قلعها وأنبت اللَّه مكانها أُخرى ، قلت : جُعلت فداك ! زدني ، قال : المؤمن يزوّج ثمانيمئة عذراء ، وأربعة

--> ( 1 ) . الأمالي ، الصدوق ، ص 407 ؛ بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 118 ( كتاب العدل والمعاد ، باب الجنّة ونعيمها ، ح 5 ) . ( 2 ) . في البحار : « دخلها وعظمت مسرّته شكراً » . ( 3 ) . في البحار زيادة : « فيقول : ربّ أدخلني الجنّة ونجّني من النار » .